أقلعت عن التدخين ثم ... [ الكاتب : منسيه - آخر الردود : عبدالله بن سعيد الصانع - عدد الردود : 1 - عدد المشاهدات : 9 ]       »     ابني المراهق يُدخِّن... [ الكاتب : منسيه - آخر الردود : عبدالله بن سعيد الصانع - عدد الردود : 1 - عدد المشاهدات : 5 ]       »     هل رفْع سعر «الدخان»... [ الكاتب : منسيه - آخر الردود : عبدالله بن سعيد الصانع - عدد الردود : 1 - عدد المشاهدات : 9 ]       »     السمنة المركزية.. كل... [ الكاتب : منسيه - آخر الردود : منسيه - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 10 ]       »     قوس قزح رواية... [ الكاتب : منسيه - آخر الردود : منسيه - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 10 ]       »     الصين تخصص ممرا للـ«... [ الكاتب : منسيه - آخر الردود : منسيه - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 16 ]       »     سم النحل.. لعلاج الر... [ الكاتب : المغناطيس - آخر الردود : المغناطيس - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 20 ]       »     سيارة تقودها أنت.. و... [ الكاتب : المغناطيس - آخر الردود : المغناطيس - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 17 ]       »     دعونا نحتفل بهدوء في... [ الكاتب : المغناطيس - آخر الردود : المغناطيس - عدد الردود : 0 - عدد المشاهدات : 16 ]       »     آلاف الأسماك النافقة... [ الكاتب : عهد - آخر الردود : عبدالله بن سعيد الصانع - عدد الردود : 1 - عدد المشاهدات : 49 ]       »    


الإهداءات



إضافة رد
  #1  
قديم 09-21-2010, 07:44 AM
عبدالله الصغير غير متواجد حالياً
نجم
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 2,768
عبدالله الصغير is on a distinguished road
افتراضي حقوق الإنسان في الاتفاقيات الدولية

حقوق الإنسان في الاتفاقيات الدولية

تأميم العزاوي

إنَّ وضع اتفاقية ملزمة للدول مؤداها احترام حقوق الإنسان وضمان إدماجها في القوانين الوطنية، وأنَّ زيادة التحفظات أو الإبقاء عليها من قبل الدول الأطراف يعني إنقاص حق المواطن من التمتع بحقوق الإنسان في الدول المتحفظة على الاتفاقيات.
البعد الأخلاقي العالمي لحقوق الإنسان
تختص حقوق الإنسان أنها ملك الفرد بوصفه كائنا إنسانياً لا يمكن حرمانه من جوهر هذه الحقوق تحت أية ظروف كانت، لذا فإنها ملازمة له بسبب كينونته إنساناً، وقد نص على ذلك في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، كلها تعبر عن هذا الأساس الأخلاقي الجوهري في ديباجة كل منها بإشارتها الصريحة إلى الكرامة المتأصلة، والحقوق المتساوية غير القابلة للتصرف والتجزأة لجميع أفراد الأسرة البشرية، من ذلك فإنَّ حقوق الإنسان عالمية لا تتفاوت من منطقة إلى أخرى على سطح الكرة الأرضية، وأهمها المساواة أمام القانون، حيث إنَّ القانون هو الميدان الأساسي لحماية حقوق الإنسان، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان لم يعد بمفرده قادراً على إلزام الدول بتطبيقه لكونه لائحة أخلاقية، لذا فإنه غير ملزم، وعليه ظهرت الحاجة إلى الاتفاقيات والمعاهدات الدولية.
الاتفاقية والمعاهدة
المعاهدة: هي التزام قانوني بين دولتين أو أكثر، كما عرفتها الفقرة من المادة (2) من اتفاقية فيينا للمعاهدات لسنة 1969 بأنها (اتفاق دولي معقود بين الدول بصورة خطية وخاضع للقانون سواء ثبت في وثيقة واحدة أو في اثنتين أو أكثر من الوثائق المرتبطة وأياً كانت تسميته الخاصة).
الاتفاقية: هي التزام بين الدول والمجتمع الدولي يكون المستفيدون من أحكامها هم الأشخاص الموجودون في إقليم الدولة والداخلون في ولايتها فيكون التزام الدولة بموجب الاتفاقية ذا طبيعة مزدوجة ومترابطة فهو التزام دولي بمواجهة المجتمع الدولي وفي الوقت نفسه هو التزام وطني تجاه مواطني الدولة تجاه الأشخاص الخاضعين لولايتها. كما عرفته موسوعة الأمم المتحدة: بأنه مصطلح دولي يعبّر عن اتفاق دولي ثنائي متعدد الأطراف يمكن أن يكون مفتوحا أو مغلقاً للدول الأخرى التي لم تسهم في إعداده، ويدرج في نطاق الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان (العهد الدولي) كما هي الحال في العهدين الدوليين لحقوق الإنسان، وتتميز الاتفاقيات عن الإعلانات والمبادئ والقواعد أو المعاهدات النموذجية من حيث إنها -أي الاتفاقية- تتميز بصفة الإلزام، أي تلتزم الدولة المنضمّة بتطبيقها، أما الإعلان فهو كما عرفته موسوعة الأمم المتحدة: مصطلح دولي في نظام الأمم المتحدة يعكس بياناً قانونياً صيغ من حكومات أو مجموعة من الحكومات في الأمم المتحدة يشير إلى توافق على بيان مجمع عليه يظهر في قرارات اعتمدت بالتصويت بالأكثرية كالإعلان العالمي لحقوق الإنسان أو الإعلان العالمي لحقوق الطفل1959، والإعلان الخاص بحقوق المتخلفين عقلياً في 20/12/1979.

المبادئ والقواعد
يقصد بها مجموعة الأسس القانونية الموجهة لتطبيق الحقوق الواردة في الإعلانات الدولية لحقوق الإنسان في الدول.
التوصيات: وتتضمن مبادئ أو قواعد توصي الدول بتطبيقها.
المعاهدات النموذجية: هي نماذج من القواعد التوجيهية للدول لأخذها في الحسبان عند صياغة اتفاقيات بين الدول تتعلق بقضايا تمس حقوق الإنسان، وتتمتع المبادئ والقواعد والتوصيات والمعاهدات النموذجية بالقوة القانونية نفسها التي تتمتع بها الإعلانات.

أمثلة:
1- القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء التي اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة الأول لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين المعقود في جنيف عام1955 التي أقرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي في 31 تموز 1957 وعدلها في 13 آيار1977.
2- مبادئ توجيهية لتنظيم ملف البيانات الشخصية المعدة بالحاسبة الألكترونية المعتمدة في الجمعية العامة في 14 /12 /1990.
3- معاهدة نموذجية بشأن نقل الإشراف على المجرمين المحكوم عليهم بأحكام مشروطة أو المفرج عنهم إفراجاً شرطياً المعتمدة من الجمعية العامة.
4- توصية بشأن الرضا بالزواج، والحد الأدنى لسن الزواج وتسجيل عقد الزواج المعتمدة في الجمعية العامة في 1 /11 /1965.

الخلفية القانونية
تعود منطلقات الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان إلى الإعلانات الدولية والمبادئ الصادرة عن الأمم المتحدة قبل اعتماد الاتفاقية من قبل الأمم المتحدة من أجل تجسيد وتطبيق وثائق الأمم المتحدة سواء أكانت مبادئ أو إعلان، وتقوم الاتفاقية من نقل أحكام الوثيقة الدولية من موقع العرف غير الملزم للدول إلى الالتزام التعاقدي الملزم قانونيا، وأنَّ معظم الاتفاقيات الدولية قد سبقت بإعلانات أو مبادئ، مثال على ذلك اتفاقية إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة cedaw ففي شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من عام 1967 اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة (إعلان القضاء على التمييز ضد المرأة)، وفي عام 1972 طلب الأمين العام للأمم المتحدة اللجنة المعنية بمركز المرأة في الأمم المتحدة التي أنشأها الملجس الاقتصادي والاجتماعي في عام 1969 وظيفتها إعداد تقارير وتوصيات لتقديمها إلى المجلس عن تقرير حقوق المرأة في الميادين السياسية والاقتصادية والمدنية والاجتماعية والتعليمية وتقديم توصيات ومقترحات لاتخاذ الإجراءات بشأن معالجة مشاكل المرأة، كما كلفت هذه اللجنة بمهمة رصد واستعراض وتقويم تنفيذ استراتيجيات نايروبي التطلعية للمرأة التي اعتمدها المؤتمر العالمي للمرأة عام 1985، وأن تستطلع آراء الدول الأعضاء في ما يتعلق بشكل ومضمون صك دولي بشأن حقوق المرأة، وفي عام 1973 عين المجلس الاقتصادي والاجتماعي فريقاً عاملاً للنظر في هذه الاتفاقية، وقد بدأت اللجنة المعنية بمركزالمرأة صياغة اتفاقية بشأن القضاء على التمييز ضد المرأة وذلك عام1974 ولقى عمل هذه اللجنة تشجيعاً بفضل نتائج المؤتمر العالمي للسنة الدولية للمرأة لعام
1975، طرحت اللجنة خطة عمل اعتمدها المؤتمر الدولي للمرأة المشار إليه بوضع (اتفاقية بشأن القضاء على التمييز ضد المرأة مع إجراءات فعالة لتنفيذها)، واستمر العمل داخل اللجنة بالإعداد لهذه الاتفاقية بعد عرضه عليها، وفي عام 1979 اعتمدت الجمعية العامة (اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة)، وبعد تلقي التصديقات العشرين اللازمة عام1981 بدأ نفاذ هذه الاتفاقية، ثم أنشئت رسمياً بموجب نصوص الاتفاقية نفسها (لجنة القضاء على التمييز ضد المرأة وظيفتها هي مراقبة تنفيذ الدول الأطراف للاتفاقية).

آليات انضمام الدول للاتفاقيات والتحفظات عليها
بعد اعتماد الاتفاقية في الجمعية العامة للأمم المتحدة تعرض على الدول للانضمام إليها والتصديق عليها لكي تعبر الدول عن مواقفها على الالتزام بها كما هو منصوص عليه في المادتين 14 و15 من اتفاقية فيينا للمعاهدات، كما نصت الاتفاقيات على آلية الانضمام والتصديق والانسحاب والتحفظ على الاتفاقية موضوع الموافقة، ولا يشكل التوقيع على الاتفاقية التزاماً بأحكام الاتفاقية ولا حتى بالتصديق عليها ضمن مدة محددة، وأنَّ التزام الدول الموقعة على الاتفاقية هو إصدار قانون عن السلطة المخولة دستورياً ينص على انضمام الدولة إلى الاتفاقية، وينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية، وتجري إثارة القواعد القانونية وفقاً لقانون نشر القوانين المعمول بها في تلك الدولة إلى التشريع الوطني بحيث تصبح جزءاً منه، ولكي يكون الجميع بما فيهم السلطات التنفيذية والقضائية والمواطنون في تلك الدولة على علم ودراية بالاتفاقية لابدَّ من نشر نصوص الاتفاقية كاملة، حيث تترتب على ذلك -أي عدم نشر الاتفاقية- إشكاليات عملية عند تطبيق الاتفاقية تتمثل عند إثارة مواضيع متنازع عليها أمام القضاء بوصفها جزءاً من القانون الوطني، ما يدفع القضاء إلى الاستفسار بشكل متواصل من وزارتي العدل والخارجية عن نصوص الاتفاقية، ودرءاً لكل ذلك، ومن الأهمية أن يعرف الكل بانضمام الدولة إلى الاتفاقية. ولأهمية كل اتفاقية فلابدَّ من التأكيد على نشرها في الجريدة الرسمية، وقد قام العراق بنشر النصوص الكاملة للاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان في الجريدة الرسمية بعد أن كان النشر مقتصراً على قانون الانضمام للاتفاقية فقط وذلك بناءً على توصية من اللجنة الاستشارية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة. وبعد سريان قانون انضمام الدولة إلى الاتفاقية الدولية تصبح نصوصها جزءاً من التشريع الوطني.

التحفظ على بعض مواد الاتفاقية
التحفظات: كما عرفتها موسوعة الأمم المتحدة بأنها: خطاب صادر بإرادة منفردة من الدول بصورة مكتوبة عند التوقيع على اتفاق أو التصديق عليه بهدف التخلي عن الآثار القانونية الناجمة عن تطبيق أحكام محددة من المعاهدة أو تبديلها فيما يتعلق بالبلد الذي أودع هذه التحفظات. هذا التعريف ورد في قرار الجمعية العامة رقم 478 في 16/11/1950 ورأي محكمة العدل الدولية حول التحفظات الواردة على اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية الصادرة في 28/5/1951. كما عرفته اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لسنة 1969 في الفقرة (د) من المادة (2)بأنه: إعلان من جانب واحد أياً كانت صيغته أو تسميته تصدره دولة ما حين توقيع معاهدة أو تصديقها أو تقبلها أو تقرها أو تنضم إليها مستهدفة به استبعاد أو تغيير الأثر القانوني لبعض أحكام المعاهدة في تطبيقها على تلك الدولة.
كما نصت المادة 19 من الاتفاقية على: للدولة -لدى توقيع معاهدة ما أو التصديق عليها أو قبولها أو إقرارها أو الانضمام إليها- أن تضع تحفظاً ما لم:
أ/ تحظر المعاهدة هذا التحفظ.
ب/ تنص المعاهدة على أنه لا يجوز أن توضع إلاّ تحفظات محددة ليس من بينها التحفظ موضوع البحث.
ج/ يكون التحفظ، في الحالات التي لا تنص عليها الفقرتان أ و ب منافياً لموضوع المعاهدة وهدفها.

إنَّ أغلب الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان لم تحظر على الدول تحفظها على بعض أحكامها إلا القليل منها، وبالإمكان تصنيف الاتفاقيات بناءً عليه إلى:
أولاً- اتفاقيات حظرت التحفظات وتنص على ذلك في نصوصها:
1- الاتفاقية التكميلية لإبطال الرق وتجارة الرقيق والأعراف والممارسات الشبيهة بالرق (المادة9).
2- اتفاقية مكافحة التمييز في مجال التعليم (المادة9).

ثانياً- اتفاقيات عالجت موضوع التحفظات بحيث وضعت محددات معينة وآليات تستتبعه كتعميمه وقبوله وجواز سحبه ومنها:
1- الاتفاقية الدولية للقضاء على التمييز العنصري (م20) التي نصت على:
أ- يتولى الأمين العام للأمم المتحدة تلقي التحفظات المبداة من الدول لدى تصديقها على هذه الاتفاقية أو انضمامها إليها وتعميم هذه التحفظات على جميع الدول التي تكون أطرافاً فيها. وتقوم كل دولة لديها اي اعتراض على أي تحفظ بإبلاغ الأمين العام في غضون تسعين يوماً من تاريخ التعميم المذكور بعدم قبولها لهذا التحفظ.
ب-لا يسمح بأي تحفظ يكون منافياً لموضوع هذه الاتفاقية ومقصدها، كما لايسمح بأي تحفظ يكون من شأنه تعطيل عمل أية هيئة من الهيئات المنشأة بها، ويعتبر التحفظ منافياً أو تعطيلياً إذا اعترض عليه ما لا يقل عن ثلثي الدول الأطراف في هذه الاتفاقية.
ج-يجوز سحب التحفظات في أي وقت بإخطار يوجه إلى الأمين العام ويبدأ نفاذ هذا الإخطار من تاريخ استلامه.

2- اتفاقية إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة التي تناولت موضوع التحفظ بالمادة 28 منها بنصها على:
أ-يتلقى الأمين العام للأمم المتحدة نص التحفظات التي تبديها الدول وقت التصديق أو الانضمام ويقوم بتعميمها على جميع الدول.
ب-لا يجوز إبداء أي تحفظ يكون منافياً لموضوع هذه الاتفاقية وغرضها.
ج-يجوز سحب التحفظات في أي وقت بتوجيه إشعار بهذا المعنى إلى الأمين العام للأمم المتحدة الذي يقوم عندئذٍ بإبلاغ الدول به ويصبح هذا الإشعار نافذ المفعول اعتباراً من تاريخ تلقيه.

3- وهناك اتفاقيات أخرى أوردت ما أوردته المادة 28 هذه، كالاتفاقية الخاصة بجنسية المرأة المتزوجة في المادة رقم8، وكذلك المادة 7 من الاتفاقية الخاصة بالحقوق السياسية للمرأة والمادة51 من اتفاقية حقوق الطفل.

ثالثاً: الاتفاقيات التي لم تعالج موضوع التحفظات: هناك اتفاقيات دولية لحقوق الإنسان لم تعالج موضوع التحفظات، ومنها العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وهذا لا يعني حظر التحفظات، لأنَّ ذلك يستوجب النص صراحة في متن الاتفاقية، بهذه الحالة تخضع هذه الاتفاقيات إلى القواعد العامة للقانون الدولي وتحديدات لأحكام المادة19 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات.
غالباً ما تنصب تحفظات الدول على اختصاص محكمة العدل الدولية في النظر بأي نزاع ينشأ بين الدول بخصوص تطبيق أو تفسير أحكام الاتفاقية، كما نجد بعض التحفظات يكون توجهها معبراً لمواقف الدولة السياسية كالاعتراف بدولة ما أو كيان ما، كما هو الحال بالنسبة إلى الدول العربية من تحفظاتها حين الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق الإنسان والموضحة بأنَّ انضمامها لا يعني الاعتراف بإسرائيل، أو تحفظات بسبب التعارض مع الشريعة الإسلامية، كما يرد في تسبيب التحفظ، كالحال في اتفاقية إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة أو اتفاقية حقوق الطفل.

موقف الأمم المتحدة من التحفظات
إنَّ وضع اتفاقية ملزمة للدول مؤداها احترام حقوق الإنسان وضمان إدماجها في القوانين الوطنية، وأنَّ زيادة التحفظات أو الإبقاء عليها من قبل الدول الأطراف يعني إنقاص حق المواطن من التمتع بحقوق الإنسان في الدول المتحفظة على الاتفاقيات.
هذا الأمر يمس جوهر الاتفاقية ألا وهو تمكين الإنسان من التمتع بحقوقه غير منقوصة، هذا ما أدى إلى تعاظم جهود المجتمع الدولي واللجان الخاصة بالاتفاقيات بمطالبة الدول بسحب تحفظاتها، وقد تناولها المؤتمر العالمي لحقوق الإنسان عام 1993 المنعقد في فيينا في إعلانه بالمادة26 إذ حث فيه الدول على:
1- التصديق العالمي على معاهدات حقوق الإنسان.
2- تشجيع الدول على الانضمام إلى الصكوك الدولية.
3- تجنب إبداء التحفظات قدر الإمكان.
أما الفقرة (5) من الإعلان نفسه فقد نصت على (المؤتمر يشجع الدول على أن تنظر في تضييق مدى أي تحفظات تبديها على صكوك حقوق الإنسان الدولية، وأن تصوغ أي تحفظات بصورة دقيقة وضيقة قدر الإمكان، وأن تكفل أنَّ أياً منها لا يتنافى مع موضوع المعاهدة ذات الصلة والغرض منها، وأن تستعرض بانتظام أي تحفظات بقصد سحبها).
والجدير بالذكر، أنَّ أكثر اتفاقية واجهت تحفظات هي اتفاقية إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة، مما أثار تزايد قلق اللجنة المعنية برصد هذه الاتفاقية، وبهذا الشأن أصدرت توصيتها العامة رقم 4 في الدورة السادسة التي عقدت عام 1987 معربة عن القلق بشأن تحفظات الدول المتزايدة حول هدف الاتفاقية نفسها والذي يتقاطع مع أحكام الفقرة2 من المادة 28 من الاتفاقية كما ذكرنا.
تناول المؤتمر العالمي للمرأة المنعقد في بكين عام1995 فقرة خاصة بشأن التحفظات على هذه الاتفاقية، إذ جاء في الفقرة ج من الإجراءات التي يتعين اتخاذها من جانب الحكومات التي ضمن الهدف الاستراتيجي ط1 ما يأتي: (الحد من نطاق أي تحفظات على اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة أو صياغة أي تحفظات من هذا القبيل بأقصى قدر من الدقة والتضييق، وضمان عدم تعارض أي تحفظ مع موضوع الاتفاقية والغرض منها، أو تعارضه على نحو آخر مع قانون المعاهدات الدولي، واستعراض التحفظات على نحو دوري بهدف سحبها، وسحب التحفظات التي تتناقض مع موضوع اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة والغرض منها أو التي تتعارض بشكل آخر مع قانون المعاهدات الدولي).

الانسحاب من الاتفاقيات الخاصة بحقوق الإنسان
عالجت أحكام الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان موضوع الانسحاب من الاتفاقيات باستثناء العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية، علماً أنَّ البروتوكول الاختياري الخاص الملحق به أجاز الانسحاب منه وكذا الحال بالسنبة للعهد الدولي بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية. وقد خلا البروتوكول الاختياري بإلغاء عقوبة الإعدام من حق الدول في الانسحاب منه. أما اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة فقد خلت هي الأخرى من حق الانسحاب منها، أما اتفاقية الحقوق السياسية للمرأة واتفاقية جنسية المرأة المتزوجة فقد نصت على جواز الانسحاب منها.

التعارض بين الاتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية
قد يثير نفاذ الاتفاقيات الدولية بحق الدول تعارضاً مع دساتيرها أو قوانينها الوضعية، لأنَّ ذلك مرتبط بالسياسة التشريعية للدولة، وأهم تلك المشاكل القانونية هي:
الأرجحية القانونية بين القوانين الداخلية والصكوك الدولية لحقوق الإنسان: إنَّ الصكوك الدولية الصادرة بشكل إعلانات لا تتمتع بصفة الإلزام القانوني إلا أنها لها قوة تأثير سياسي على الدول وأصبحت هذه الدول تتبنى الإعلانات الدولية من أجل مواكبة الاتجاه السائد بشأن حقوق الإنسان الأمر الذي يقتضي على الدولة تلقائياً أن تدخل مفاهيم هذه الصكوك في تشريعاتها تماشياً مع الصك الدولي الذي أعلنت انضمامها إليه.
أما الصكوك الدولية المتمثلة بشكل اتفاقية فتثير إشكاليات قانونية في مسألة القوة القانونية للاتفاقيات الدولية ضمن التسلسل الهرمي للنظام القانوني للدول المنضمة، وقد تكون المشكلة ضمن دستور الدولة المنظمة للاتفاقية فبعض الدساتير تعلي من شأن الاتفاقية والآخر يعلي من شأن الدستور على الاتفاقية والأمثلة على ذلك:
1- دستور فرنسا عام1958 منح للاتفاقيات قوة أعلى من القانون إلا أنه أحاطها بإجراءات التصديق والموافقة على الاتفاقية بضمانات كي لا يكون تعارضاً صريحا بين أحكام الاتفاقية والدستور فنص على وجوب تعديل الدستور في ضوء الاتفاقية.
2- الدستور الأميركي ونصت المادة 6 منه في القسم الثاني منه على: أنَّ الدستور الحالي وكذلك قوانين الولايات المتحدة التي تصدر طبقاً له وجميع المعاهدات الدولية المبرمة بواسطة الولايات المتحدة هي القانون الأعلى للبلاد، وهي ملزمة للقضاة جميعهم وفي الولايات كلها بغض النظر عن النصوص المخالفة المدرجة في دستور أو قوانين الولايات.
3- الدستور الروماني في المادة21 نص على: تفسر النصوص الدستورية المتعلقة بحقوق الإنسان بما يتفق مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية المنضمة إليها رومانيا وإذا وجد تعارض بين هذه الاتفاقيات والتشريعات الداخلية فتفضل النصوص الدولية.
4- الدساتير التي لم تمنح الاتفاقيات الدولية قوة أعلى من التشريعات الداخلية حيث ساوى بعضها في القوة القانونية بين الاتفاقيات الدولية والتشريعات الداخلية كما هي الحال بالنسبة لأغلب الدساتير العربية وبعض الدول تركت الموضوع للاجتهادات الفقهية والقضائية.
5- وما يهمنا هنا هو موقف الدستور العراقي من الاتفاقيات الدولية وكيف عالج هذه الناحية؟ وهل أعطى قوة قانونية للاتفاقيات الدولية أم رجح الدستور عليها؟
باستعراض بسيط لقانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية نجد أنه تضمن صراحة ترجيح الاتفاقيات الدولية بنص المادة 23 منه (يجب ألا يفسر تعداد الحقوق المذكورة آنفاً بأنها الحقوق الوحيدة التي يتمتع بها أبناء الشعب العراقي، فهم يتمتعون بكل الحقوق اللائقة بشعب حر له كرامته الإنسانية، وبضمنها الحقوق المنصوص عليها في المعاهدات والاتفاقيات الدولية وغيرها التي تعد ملزمة له وفقاً للقانون الدولي، ويتمتع غير العراقيين في داخل العراق بكل الحقوق الإنسانية التي لا تتعارض باعتبارهم من غير المواطنين).
وقد نصت مسودة الدستور العراقي في المادة 44 على (لجميع الأفراد الحق في التمتع بكل الحقوق الواردة في المعاهدات والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الإنسان التي صادق عليها العراق والتي لا تتنافى مع مبادئ وأحكام هذا الدستور).
في هذه المادة إشارة لحق المواطنين في التمتع بالاتفاقيات الدولية التي صادق عليها العراق بشرط عدم تقاطع مبادئ الاتفاقيات مع أحكام ومبادئ الدستور.
أما الدستور الحالي فقد رفع المادة 44 من مسودته برمتها وأشار إلى حقوق الإنسان بشكل عام وعلى النحو الذي تضمنته المادة 45 بالفقرة ثانيا وفي معرض الإشارة بالنهوض بالعشائر ودورها إذ نصت على (تحرص الدولة على النهوض بالقبائل والعشائر العراقية وتهتم بشؤونها بما ينسجم مع الدين والقانون وتعزز قيمها الإنسانية النبيلة بما يسهم في تطوير المجتمع وتمنع الأعراف التي تتنافى مع حقوق الإنسان).
ولاجل تحديد الأرجحية القانونية بين الاتفاقيات الدولية والتشريعات الوطنية في الدول التي لم تعطِ للاتفاقيات الدولية قوة عليا على التشريعات الوطنية، لابدَّ من العودة إلى أحكام اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات الصادرة في 23/5/1969 والتي بدأ نفاذها في 27/1/1980 والتي نصت في المادة 26 منها:
(العقد شريعة المتعاقدين...
كل معاهدة نافذة تلزم أطرافها ويجب أن تنفذها الأطراف بنية حسنة).
أما المادة 27 من الاتفاقية نفسها فقد نصت على:
(القانون الداخلي ومراعاة المعاهدات...
(لا يجوز لأي طرف أن يستظهر بأحكام قانونه الداخلي لتبرير عدم تنفيذه معاهدة ما).

مما ذكر نستخلص أنَّ نصوص الصكوك الدولية لحقوق الإنسان تتمتع بقوة ملزمة للدول التي انضمت إلى الاتفاقية إذ إنَّ هذا الانضمام يمثل التزاماً رضائياً يفرض على السيادة التشريعية للدولة ويعد من أساليب الحماية الدولية لحقوق الإنسان لاسيما في الأمور التي تمس حريات الإنسان في معتقده وأمنه كالاحتجاز التعسفي أو الإعدام من دون محاكمة أو التمييز القائم على أساس الدين أو المذهب.

كيف تحل إشكاليات التعارض بين التشريعات الوضعية وأحكام الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان
إنَّ في إدراج الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان ضمن التشريعات الوطنية إشارة إلى رفع المطالبة لحقوق الإنسان أمام المحاكم والإدارة لأجل تطبيق أحكام الاتفاقيات، وهذا سيقود إلى تعارض في حالة عدم احتواء القانون الوطني لأحكام الاتفاقية فيكون بهذه الحالة على القاضي أن يطبق أحكام الاتفاقية وللأسباب الآتية:
1- يعدُّ القضاء أحد أجهزة الدولة لذا فإنه ملزم على حسن تطبيق الاتفاقية الدولية لكون الدولة ملتزمة بتطبيق الاتفاقية.
2- منذ نشر الاتفاقية والمصادقة على الانضمام لها في الجريدة الرسمية للدولة المنضمة لها تصبح الاتفاقية جزءاً من النظام القانوني كالدستور والقوانين والنظم والقضاء ملزم بتطبيق أحكام النظام القانوني، مثال على ذلك: قضية إضراب عمال وسائقي السكك الحديدية في مصر التي صدر حكم ببراءة المتهمين في 16 نيسان عام87 حيث استند الدفاع على نص المادة 8 الفقرة د من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وفيها إباحة لحق الإضراب وفي الوقت نفسه تتقاطع مع نص المادة 124 من قانون العقوبات المصري التي تحرم الإضراب، بهذه الحالة أصدرت المحكمة قرارها ببراءة المتهمين ليس استناداً على مصدر قانوني دولي وإنما إعمالاً لمصدر قانوني داخلي، حيث إنَّ العهد الدولي المشار إليه قد تحول إلى تشريع مصري منذ14 نيسان1982 وهو تاريخ نشره في الجريدة الرسمية بعد المصادقة عليه وبذلك اكتسب صفة التشريع المصري.

وخلاصة الأمر، أنَّ المصدر الوطني لحقوق الإنسان سواء أكان وطني النشأة أم دولياً فهو المصدر الأول لحماية حقوق الإنسان.
كما يمكن للقضاء أن يستند إلى قاعدتين مهمتين في قواعد تنازع القوانين وهما:
1- المصدر اللاحق ينسخ المصدر السابق، من حيث إنَّ الاتفاقية تأتي بصدورها بعد صدور القانون الوطني عملاً بمبدأ تنازع من حيث الزمان.
2- بالاستناد إلى قاعدة أفضلية الأحكام التي تشكل حقوقاً مكتسبة وردت في قوانين وطنية أو اتفاقيات دولية تكون أدق تحقيقاً بإعمال الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقية.
وعلى سبيل المثال:
1- القفرة ثانيا من المادة 5 من العهدين الدوليين لحقوق الإنسان (لا يقبل أي قيد أو تضييق على أي من حقوق الإنسان الأساسية المعترف بها أو النافذة في أي بلد تطبيقاً لقوانين أو اتفاقيات أو أنظمة أو أعراف، بذريعة كون هذا العهد لا يعترف بها أو كون اعترافه بها أضيق مدى.
2- نصت الفقرة الثانية من المادة 16 من اتفاقية مناهضة التعذيب على أن لا تخل أحكام هذه الاتفاقية بأحكام أي صك دولي آخر أو قانون وطني يحظر المعاملة أو العقوبة القاسية واللاإنسانية أو يتصل بتجريم المجرمين أو طردهم.
3- المادة41 من اتفاقية حقوق الطفل على أنه ليس في هذه الاتفاقية ما يمس أي أحكام تكون أسرع إفضاءً إلى إعمال حقوق الطفل والتي ترد في قانون دولة طرف أو في القانون الساري على تلك الدولة.
هذا ما يؤكد مبدأ أفضلية التمتع بالحقوق المكتسبة، وهذا يدعو إلى إدراج أحكام الاتفاقية ضمن التشريعات الوطنية توافقاً مع الاتفاقية وبغية الابتعاد عن إشكالية التعارض من حيث جوهر الحقوق الإنسانية ما يلزم الجهات التشريعية بتعديل قوانينها بصورة ترفع فيها أي تعارض مع الاتفاقية.
ويعود بنا الحديث إلى موقف الدستور العراقي من كل ما ذكر بابتعاده عن تعيين موقع الالتزامات الدولية وخصوصاً الاتفاقيات الخاصة بحقوق الإنسان من مصادر التشريع وهذا ما يجعله في موقع تعارض مع أحكام الشرعة الدولية.
عليه نوصي:
1- إدراج أحكام الشرعة الدولية ضمن مصادر التشريع.
2- إلغاء المواد الدستورية التي تتقاطع مع التزامات العراق الدولية كالمادة 41 من الدستور لتقاطعها مع اتفاقية إلغاء جميع أشكال التمييز ضد المرأة واتفاقية حقوق الطفل المنضم إليهما العراق رغم تحفظاته.
3- إعادة النظر بجميع القوانين النافذة ورفع كل ما من شأنه أن يشكل تعارضاً مع أحكام الشرعة الدولية.
4- الدفع باتجاه انضمام العراق إلى الاتفاقيات الدولية التي تشكل ضمانات لحقوق الإنسان كاتفاقية مناهضة جميع أشكال التعذيب الصادرة عام1984.
5- وضع الآليات والتدابير التشريعية لحماية حقوق الإنسان في العراق.
6- تفعيل التنفيذ الدقيق للاتفاقيات الدولية كاتفاقية حقوق الطفل.
وليس لنا دافع أقوى من أن يكون العراق مصدر إشعاع قانوني وحضاري بتحقيقه التزاماته الدولية تجاه حقوق الإنسان وتأسيس دولة القانون، فهوالأولى من بين دول المعمورة لكونه الوريث الأول للتشريعات التي عرفتها البشرية وأنَّ الدول تقاس على مقدار احترامها لالتزاماتها الدولية ومراعاتها لحقوق الإنسان.
المصادر:
1- دبلوماسية حقوق الإنسان المرجعية القانونية والآليات الأستاذ باسل يوسف.
2- حقوق الإنسان في مجال إقامة العدل. المفوضية العليا لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة ورابطة المحامين الدولية.
3- قانون حقوق الإنسان مصادره وتطبيقاته الوطنية والدولية. الدكتور الشافعي محمد بشير.
4- التمييز ضد المرأة الإتفاقية واللجنة، منشورات الأمم المتحدة صحيفة وقائع رقم22.
5- الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والإتفاقيات الدولية المشار إليها.
6- قانون إدارة الدولة العراقية للمرحلة الإنتقالية.
7- مسودة دستور العراق الحالي.
8- الدستور العراقي الحالي.
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر


يتصفح الموضوع حالياً : 1 (0 عضو و 1 زائر)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

تصميم و وتركيب انكسار ديزاين

الساعة الآن 06:29 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.8 Alpha 1
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc. استضافة هدهد سليمان

جميع آلمشآركآت آلمكتوبه تعبّر عن وجهة نظر صآحبهآ , ولا تعبّر بأي شكل من آلأشكآل عن وجهة نظر إدآرة آلمنتدى 

شات صوتي شات الليل سعودي كول شات جروح شات كتابي شات جرحي سعودي انحراف